الشيخ محمد تقي الآملي
80
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
( وخبر أبي عند المروي في المجالس عن الصادق عليه السلام عن صوم يوم عاشوراء قال عليه السلام ذلك يوم قتل الحسين فان كنت شامتا فصم ثم قال إن آل أمية نذروا نذرا إن قتل الحسين عليه السلام ان يتخذوا ذلك اليوم عيدا لهم يصومون فيه شكرا ويفرحون أولادهم فصارت في آل أبي سفيان سنة إلى اليوم فلذلك يصومونه ويدخلون على أهاليهم وعيالاتهم الفرح ذلك اليوم ثم قال إن الصوم لا يكون للمصيبة ولا يكون الا شكرا للسلامة وإن الحسين عليه السلام أصيب يوم عاشوراء فان كنت فيمن أصيب به فلا تصم وإن كنت شامتا ممن سره سلامة بنى أمية فصم شكرا لله تعالى . وخبر جعفر بن عيسى . المروي في الكافي عن الرضا عليه السلام عن صوم يوم عاشوراء وما يقول الناس فيه فقال عليه السلام عن صوم ابن مرجانة تسألني ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد بقتل الحسين عليه السلام وهو يوم يتشائم به أهل الإسلام لا يصام ولا يتبرك به ويوم الاثنين يوم نحس قبض الله فيه نبيه صلى الله عليه وآله وما أصيب آل محمد إلا في يوم الاثنين فتشائمنا به وتبرك به عدونا ويوم عاشوراء قتل الحسين عليه السلام وتبرك به ابن مرجانة وتشائم به آل محمد صلى الله عليه وآله فمن صامهما أو تبرك بهما لقي الله تبارك وتعالى ممسوخ القلب وكان حشره مع الذين سنوا صومهما والتبرك بهما . والمروي في المجالس عن جبلة المكية قالت سمعت ميثم التمار يقول والله لتقتلن هذه الأمة ابن بنيها في المحرم لعشر مضين منه وليتخذن أعداء الله ذلك اليوم يوم بركة وإن ذلك لكائن قد سبق في علم الله تعالى ذكره اعلم ذلك بعهد عهد إلى مولاي أمير المؤمنين عليه السلام ولقد أخبرني أنه يبكي عليه كل شيء حتى الوحوش في الفلوات ، والحيتان في البحار والطير في جو السماء وتبكي عليه الشمس والقمر والنجوم والسماء والأرض ومؤمنو الإنس والجن وجميع ملائكة السماوات ورضوان